محاضرات حول الإمام المهدی (عج) [منبع الکترونیکی]

محاضرات حول الإمام المهدی (عج)




http://www.tebyan.net/index.aspx?CONTENT=&PageIndex=99&METADATAID=37932&PERSONALID=0&PID=102839&PageSize=1&VOLUME=6&NAVIGATEMODE=&BOOKID=79015&PARENTID=0


أريد أن أقول ان هذا الحديث يعترفون به, ولكل زمان إمام فإذا كان المهدي غير موجود

فاني أسأل المسلمين: من هو إمام زمانكم؟

نحن الشيعة نقول ان إمام زماننا هو محمد بن الحسن الإمام المهدي الإمام الثاني عشر,

وأنتم تقولون ان هذا الحديث صحيح, فمن هو إمام زمانكم؟

الدليل الخامس: توجد نصوص صحيحة ومتواترة في (صحيح البخاري) في (صحيح مسلم) في أنّ

النبي صلى الله عليه وآله قال: «لا يزال الدين قائماً، أو يكون عليكم خليفة من اثني

عشر وكلّهم من قريش, عددهم كنقباء بني إسرائيل»(16) معناه أن النبي يقول: الأئمة من

بعدي اثنا عشر خلفاء من قريش، فمن هم هؤلاء الخلفاء الاثنا عشر؟

يقول السيوطي وهو عالم من علماء السنّة: هؤلاء الاثنا عشر هم الأربعة والحسن

ومعاوية وعمر بن عبد العزيز ثمّ يقول: وأمّا الحادي عشر فهو المهدي المنتظر لأنّه

يعتقد بالمهدي، وأمّا الثاني عشر فلا أكاد أعرفه(17)، وقفت سفينة المساكين! لم

يستطع أن يكمّل الاثني عشر. ابن باز عنده كلمة يقول: انهم اثنا عشر خليفة كان الدين

قائماً في زمانهم، الخلفاء والأربعة الحسن ومعاوية ويزيد و... كيف رسول الله يقول

لا يزال الدين قائماً أو يكون عليكم خليفة من اثني عشر ثمّ يقول هؤلاء الخلفاء

الاثنا عشر أحدهم بعد الآخر يأتون على التوالي، فكيف تختار أيّها السيوطي؟ ثمّ ان

النبي يقول بان أحد هؤلاء الاثني عشر موجود إلى يوم القيامة, لا يزال الدين قائماً

أو يكون علكيم خليفة من خلفاء اثني عشر، وكلّهم من قريش, هذا الحديث القطعي الذي

ورد في صحيح البخاري وصحيح مسلم لا ينطبق إلاّ على أئمة أهل البيت، أولهم علي بن

أبي طالب عليه السلام وآخرهم محمد المهدي عليه السلام.

هذه أدلة خمسة على ولادة المهدي، أسالكم هذه الأدلّة ظنيّة أم قطعيّة؟ انها

قطعيّة, أي انها أدلّة علميّة كالشمس في رابعة النهار, فمن الذي يستطيع أن يتحدى

ويواجه هذه الأدلّة؟

انها أدلة قطعية علمية على أننا نمتلك في هذا الزمان إماماً معصوماً نصّبه الله

وعيّنه, أيّ مسلم من المسلمين عنده إمام معصوم؟ لقد أتيت بخمسة أدلّة قطعيّة لا

يستطيع أحد أن يناقش فيها أبداً على ولادة المهدي سلام الله عليه, وعلى أنّ إمامنا

المعصوم في هذا الزمان هو محمد المهدي.

أمّا أصل ولادة المهدي فقد أجمعت الإماميّة وعشرات من علماء السنّة, راجع كتاب

(المجالس السنيّة) للسيد محسن الأمين فقد ذكر منهم عشرة هم طلحة الشافعي وصاحب

الفصول المهمّة و... اعترفوا بولادة المهدي في مثل هذه الليلة وبعضهم يقول في 23

رمضان.

وأمّا سماحة آية الله العظمى الشيخ لطف الله الصافي فقد ذكر في كتابه (منتخب الأثر

حول الإمام المنتظر) 65 عالما من علماء السنّة يعترفون مع الشيعة بولادة الإمام

المهدي عليه السلام في ليلة النصف من شعبان في مدينة سامراء سنة 255 هجريّة.





تسلّم الإمام المهدي(عليه السلام) مهام الإمامة وهو ابن خمس سنين، فهو بذلك يكون أصغر الأئمّة(عليهم السلام) سنّاً عند تولّيه الإمامة، وليس هذا بدعاً من الأُمور في تاريخ الأنبياء والرسل وأئمّة أهل البيت(عليهم السلام).

فقد سبق الإمام المهدي(عليه السلام) بعض أنبياء الله تعالى، كعيسى ويحيى(عليهما السلام) وفق نصّ القرآن الكريم بعمر ثمان سنين، وسبقه جدّه الإمام الهادي(عليه السلام) لتسلّم الإمامة وكان عمره ثمان سنين، وسبقه الإمام الجواد(عليه السلام) وعمره الشريف سبع أو تسع سنين.

فلا يؤثّر صغر السنّ في قابلية الإفاضة الربّانية على الشخص، ولذا نرى الذين ترجموا للإمام المهدي(عليه السلام) من علماء المذاهب الإسلامية قد اعتبروا تسلّمه للإمامة وهو في هذا السنّ ـ خمس سنين ـ أمراً عادياً في سيرة الأئمّة(عليهم السلام).


قال ابن حجر الهيثمّي الشافعي في ذيل ترجمته للإمام الحسن العسكري(عليه السلام): «ولم يخلّف ـ الإمام العسكري ـ غير ولده أبي القاسم محمّد الحجّة، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين، لكن آتاه الله فيها الحكمة»(1).

وقال الشيخ عبد الرحمن الجامي الحنفي في مرآة الأسرار، في ترجمة الإمام المهدي(عليه السلام): «وكان عمره عند وفاة والده الإمام الحسن العسكري خمس سنين، وجلس على مسند الإمامة، وكما أعطى الحق تعالى يحيى بن زكريا الحكمة والكرامة في حال الطفولية، وأوصل عيسى بن مريم إلى المرتبة العالية في زمن الصبا، كذلك هو في صغر السنّ، جعله الله إماماً، وخوارق العادات الظاهرة له ليست قليلة بحيث يسعها هذا المختصر».


وكان أوّل مهامه بعد تسلّمه الإمامة الصلاة على أبيه الإمام العسكري(عليه السلام) في داره، وقبل إخراج جسده الطاهر إلى الصلاة الرسمية التي خطّطتها السلطة الجائرة آنذاك، وكان ذلك أمراً مهمّاً في إثبات إمامته المباركة، حيث لا يصلّي على الإمام المعصوم إلّا الإمام المعصوم.


علماً أنّ وجود الإمام(عليه السلام) لا يقتصر على الحجّية، بل له مهام وفوائد ووظائف أُخرى كثيرة جدّاً، بحيث يكون الانتفاع به كالشمس إذا غيّبتها السحاب، كما ورد ذلك في روايات أهل البيت(عليهم السلام).

فقد سُئل النبي(صلى الله عليه وآله) عن كيفية الانتفاع بالإمام المهدي(عليه السلام) في غيبته فقال: «إي والذي بعثني بالنبوّة، إنّهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته، كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّلها السحاب»(3).