كيف تلقى الصحابة حكم التمتع بالعمرة


ذكرنا في ما سبق كيف تدرج النبي
( ص ) في تبليغهم تشريع التمتع بالعمرة إلى الحج ، وفي ما يلي نذكر كيف تلقته الصحابة يومذاك :


في صحيح مسلم عن ابن عباس : قال : قدم النبي ( ص ) وأصحابه لاربع خلون من العشر - أي من العشرة الاولى من ذي الحجة - وهم يلبون بالحج فامرهم أن يجعلوها عمرة .


وفي اخرى بعده : أن يحولوا إحرامهم بعمرة إلا من كان معه الهدى 3 .
 

 

 3 ) صحيح مسلم الحديث 201 - 203 من باب جواز العمرة في اشهر الحج ص 911 ،
وفي سنن ابي داود 2 / 156 الحديث 1791 عن ابن عباس : ان النبي قال " إذا اهل الرجل بالحج ثم قدم مكة فطاف بالبيت وبالصفا والمروة فقد حل ، وهي عمرة " . . . ( * ) 

 

 

- ج 2  ص 197 -

وفي ثالثة : قدم النبي وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة ، فتعاظم ذلك عندهم ، فقالوا : يا رسول الله ! أي الحل ؟ ! قال : " الحل كله " 1 .


وفي رابعة : قال رسول الله
( ص ) : " هذه عمرة استمتعنا بها فمن لم يكن عنده الهدي فليحل الحل كله فان العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة " 2 .


وفي رواية اخرى بصحيحي البخاري ومسلم عن جابر : انه حج مع رسول الله عام ساق معه الهدي وقد أهلوا بالحج مفردا ، فقال رسول الله
( ص ) : " احلوا من إحرامكم فطوفوا بالبيت

وبين الصفا والمروة وقصروا وأقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فاهلوا بالحج واجعلوا التى قدمتم متعة " - أي عمرة التمتع - قالوا : كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج ؟ ! قال "

افعلوا ما آمركم به فاني لولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله " 3 .


وفي رواية ثانية لجابر بصحيح البخاري وسنن أبي داود ومسند أحمد وغيرها واللفظ للاول ، قال : فقالوا : ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر . . . الحديث 4 .


وفي ثالثة بصحيحي البخاري ومسلم وسنن ابن ماجة وأبي داود ومسند أحمد واللفظ للاول : عن عطاء ، قال : سمعت جابر بن عبد الله في أناس معه ، قال : أهللنا أصحاب رسول الله

( ص ) في الحج خالصا ليس معه عمرة ، قال : فقدم النبي ( ص ) صبح رابعة مضت من ذي الحجة فلما قدمنا أمرنا النبي أن نحل وقال : أحلوا واصيبوا من النساء ، قال : ولم يعزم

عليهم ولكن أحلهن لهم فبلغه انا نقول : لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نحل إلى نسائنا فناتي عرفة تقطر مذاكيرنا قال : فقام رسول الله ( ص ) فقال " قد علمتم اني أتقاكم لله وأصدقكم وابركم ولولا هديي لحللت كما
 

 

 1 ) صحيح مسلم الحديث 198 ص 909 باب جواز العمرة ، وصحيح البخاري 1 / 191
وهذا الروايات الثلاث في زاد المعاد لابن القيم 1 / 246 .

 2 ) صحيح مسلم ص 911 باب جواز العمرة في اشهر الحج الحديث 201 - 203 ، وسنن ابي داود 2 / 156 ،
والبيهقي 5 / 18 ، والحديث 2423 من المنتقى والمصنف لابن ابي شبية 4 / 202 .

 3 ) صحيح البخاري 1 / 190 باب التمتع والاقران والافراد بالحج . . . ، وصحيح مسلم ص 884 - 885 باب بيان وجوه الاحرام . . . الحديث 143 ، وزاد المعاد 1 / 248 فصل في اهلاله بالحج .

 4 ) صحيح البخاري 1 / 213 ، و 4 / 166 كتاب التمنى باب لو استقبلت من امري ما استدبرت ،
وسنن ابي داود 2 / 156 باب افراد الحج الحديث 1789 باختلاف يسير ، ومسند احمد 3 / 305 ، وسنن البيهقي 5 / 3 باب من اختار الافراد . . . ، وج 4 / 338 منه ، وزاد المعاد 1 / 246 فصل في احلال من لم يكن ساق الهدي . ( * ) 

 

 

- ج 2  ص 198 -

تحلون فحلوا فلو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما أهديت . . . الحديث 1 .


وفي رابعة بصحيح البخاري : قال : قدم رسول الله
( ص ) صبيحة رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج لا يخلطهم شئ فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة وأن نحل إلى نسائنا ففشت في ذلك

القالة . إلى قوله : فبلغ ذلك النبي ( ص ) فقام خطيبا ، فقال " بلغني أن أقواما يقولون : كذا وكذا والله لانا أبر واتقى لله منهم . . . " الحديث 2 .

 

وفي رواية الصحابي البراء بن عازب بسنن ابن ماجة ومسند أحمد ومجمع الزوائد - واللفظ للاول - قال : خرج رسول الله ( ص ) وأصحابه فاحرمنا بالحج فلما قدمنا مكة ، قال : "

اجعلوا حجكم عمرة " فقال الناس : يا رسول الله ! قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة ؟ ! قال : " انطروا ما آمركم به فافعلوا " فردوا عليه القول ، فغضب فانطلق ثم دخل على عائشة

غضبان فرأت الغضب في وجهه فقالت : من أغضبك أغضبه الله ! قال : " مالي لا أغضب وأنا آمر أمرا فلا اتبع " 3 .


وقد حدثت عائشة عن هذا وقالت كما في صحيح مسلم وغيره واللفظ لمسلم عن عائشة قالت : قدم رسول الله لاربع مضين من ذي الحجة أو خمس فدخل علي وهو غضبان ، فقلت : من

أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار قال : " أو ما شعرت اني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون " 4 .


وفي رواية إبن عمر ذكر ما قالوه ، قال : قالوا : يا رسول الله ايروح إلى منى وذكره يقطر منيا ؟ ! قال : " نعم " وسطعت المجامر 5 .
 

 

 1 ) فتح الباري 17 / 108 - 109 باب نهي النبي على التحريم من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ،
وصحيح مسلم ص 883 باب وجوه الاحرام الحديث 141 ، وسنن ابي داود باب افراد الحج ،
وابن ماجة باب التمتع بالعمرة ، والبيهقي 4 / 338 ، وج 5 / 19 ، وزاد المعاد 3 / 246 ، ومسند احمد 3 / 356 .

 2 ) البخاري 2 / 52 كتاب الشركة باب الاشتراك في الهدي ، وسنن ابن ماجة 1 / 992 الحديث 298 .

 3 ) سنن ابن ماجة ص 993 باب فسخ الحج ، ومسند احمد 4 / 286 ، ومجمع الزوائد 3 / 233 باب فسخ الحج إلى العمرة ، وزاد المعاد 1 / 247 ، والمنتقى باب ما جاء في فسخ الحج إلى العمرة الحديث 2428 .

 4 ) صحيح مسلم ص 879 باب بيان وجوه الاحرام وانه يجوز افراد الحج . . . الحديث 130 ، وزاد المعاد 1 / 247 ، وسنن البيهقي 5 / 19 باب من اختار التمتع بالعمرة إلى الحج ومنحة المعبود ح 1051 .

 5 ) صحيح مسلم ص 884 باب بيان وجوه الاحرام الحديث 142 ، وقريب منه لفظ زاد المعاد 1 / 248 فصل في اهلاله ( ص ) بالحج ، وسنن البيهقي 4 / 356 ، و 5 / 4 ، والمنتقى الحديث 2426 ، ومجمع الزوائد 3 / 233 . ( * ) 

 

 

- ج 2  ص 199 -

سطعت المجامر أي سطعت رائحة المسك من المجامر وفي الجملة كناية عن مباشرة الرجال للنساء بعد تهيؤهن لذلك .


وفي رواية جابر بصحيح مسلم قال : أهللنا مع رسول الله بالحج فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة فكبر ذلك علينا وضاقت به صدورنا فبلغ ذلك النبي فما ندري اشئ بلغه من

السماء ام شئ من قبل الناس ، فقال : " أيها الناس أحلوا فلولا الهدي الذي معي فعلت كما فعلتم " قال : فاحللنا حتى وطئنا النساء وفعلنا ما يفعل الحلال حتى إذا كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج 1 .


وفي رواية اخرى قال : قلنا : اي الحل ؟ قال : " الحل كله " قال : فاتينا النساء ومسسنا الطيب فلما كان يوم التروية اهللنا بالحج 2 .


هكذا قبلوا ان يجمعوا بين الحج والعمرة في اشهر الحج ويتمتعوا بالحل بينهما بكل صعوبة لانه كان يخالف ما دأبوا عليه في العصر الجاهلي، وبما ان ام المؤمنين عائشة حرمت من العمرة

قبل الحج لما حاضت، أمر النبي ان تعتمر بعد الحج كما صرحت به الروايات الآتية : عائشة فاتتها العمرة قبل الحج فأمرها النبي ان تعتمر بعده في صحيح مسلم عن عائشة ، قالت :

خرجنا مع النبي ولا نرى الا الحج حتى إذا كنا بسرف أو قريبا منه حضت فدخل علي النبي وانا ابكي فقال : " انفست ؟ " ( يعني الحيضة ، قالت ) قلت : نعم . قال " ان هذا شئ كتبه الله على بنات ادم فاقضي ما يقضي الحاج غير ان لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي " 3 .


وفي رواية قبلها : فلما قضينا الحج ارسلني رسول الله مع عبد الرحمن بن ابي بكر
 

 

 1 ) صحيح مسلم ص 882 الحديث 138 ، والمنتقى الحديث 2400 و 2415 باب ادخال الحج على العمرة .
 2 ) زاد المعاد 1 / 246 .
 3 ) " سرف " بين مكة والمدينة وعلى اميال من مكة . والحديث 119 بباب " بيان وجوه الاحرام " من صحيح مسلم ص 873 ، وفى سنن ابي داود 2 / 154 مع اختلاف يسير ، وكذلك في ابن ماجة الحديث 2963 . ( * ) 

 

 

- ج 2  ص 200 -

إلى التنعيم فاعتمرت فقال " هذه مكان عمرتك " 1 .


وفي رواية اخرى بصحيح مسلم وسنن أبي داود اتم مما مضى : قالت : خرجنا مع رسول الله في حجة الوداع فاهللنا بعمرة ، ثم قال رسول الله
( ص ) " من كان معه هدي فليهل بالحج مع

العمرة ، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا " فقدمت مكة وانا حائض ، ولم اطف بالبيت ، ولا بين الصفا والمروة ، فشكوت ذلك إلى رسول الله ( ص ) فقال " انقضي رأسك وامتشطي

واهلي بالحج ودعي العمرة " قالت : ففعلت ، فلما قضينا الحج ارسلني رسول الله ( ص ) مع عبد الرحمن بن ابي بكر إلى التنعيم ، فاعتمرت ، فقال : " هذه مكان عمرتك " قالت :

فطاف الذين اهلوا بالعمرة بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ثم حلوا ، ثم طافوا طوافا آخر بعد ان رجعوا من منى لحجهم . . . الحديث 2 .


وفي رواية اخرى قالت : فاردفني خلفه على جمل له فجعلت ارفع خماري احسره عن عنقي فيضرب رجلى بعلة الراحلة . قلت : وهل ترى من احد . قالت : فأهللت بعمرة . ثم اقبلنا حتى انتهينا إلى رسول الله وهو بالحصبة 3 .


وفي صحيح البخاري عن عائشة : انها قالت : يا رسول الله اعتمرتم ولم اعتمر فقال : يا عبد الرحمن اذهب باختك فاعمرها من التنعيم فاحقبها على ناقة فاعتمرت 4 .


وفي سنن أبي داود والبيهقي واللفظ للاول عن ابن عباس ، قال : ما اعمر رسول الله ( ص ) عائشة ليلة الحصبة الا قطعا لامر اهل الشرك فانهم كانوا يقولون : إذا برأ الدبر وعفا الاثر ودخل صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر .


ولفظ البيهقي : قال : ما اعمر رسول الله ( ص ) عائشة في ذي الحجة الا ليقطع
 

 

 1 ) " التنعيم " موضع على ثلاثة اميال أو اربعة من مكة . أقرب اطراف الحل إلى البيت . سمي بالتنعيم لان على يمينه جبل نعيم ، وعلى يساره جبل ناعم . والحديث في باب " بيان وجوه الاحرام " من صحيح مسلم ص 870 الحديث 111 ، واورد احاديث الباب ابن كثير في تاريخه 5 / 138 - 139 .

 2 ) سنن ابي داود ج 2 / 153 باب في افراد الحج الحديث 1781 ، ومنحة المعبود الحديث 990 صحيح مسلم باب بيان وجوه الاحرام الحديث 111 ص 870 .

 3 ) الحديث 134 من باب " بيان وجوه الاحرام " بصحيح مسلم ص 880 ، الخمار : ثوب تغطى به المرأة رأسها و " احسره " اي اكشفه وازيله و " يضرب رجلي بعلة الراحلة " اي يضرب رجلها بعود بيده حين تكشف خمارها غيرة عليها و " الحصبة " المحصب وهو موضع رمي الجمار بمنى .

 4 ) صحيح البخاري 2 / 184 . ( * ) 

 

 

- ج 2  ص 201 -

بذلك أمر أهل الشرك فان هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يقولون : إذا عفا الوبر وبرأ الدبر ودخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر وكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة ومحرم .


وفي لفظ الطحاوي : والله ما اعمر رسول الله
( ص ) عائشة في ذي الحجة الا ليقطع بذلك امر الجاهلية 1 .


وقع كل ما ذكرنا من امر التمتع بالعمرة إلى الحج في حجة الوداع وفي آخر سنة من حياة النبي : ويبدو ان الممتنعين من التمتع بالعمرة إلى الحج الذين تعاظم عليهم ذلك كانوا من مهاجرة قريش من اصحاب النبي ويدل على ذلك :


اولا : ما رواه ابن عباس في حديثه " ان هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة ومحرم 2 .


ثانيا : ان الذين منعوه بعد رسول الله - ايضا - هم ولاة المسلمين من قريش كما سيأتي بيانه ان شاء الله . وكانوا يقصدون من وراء ذلك احترام الحج على حد زعمهم وان يأتي الناس

إلى مكة مرتين : مرة للحج ومرة للعمرة لما فيه ربيع قريش من سكان مكة كما يفهم هذا من الحديث للخليفة عمر حين نهى عن التمتع بالعمرة 3 .
 

 

 1 ) سنن ابي داود باب العمرة 2 / 204 ، ومسند احمد 1 / 161 الحديث 2361 ،
والسنن الكبرى للبيهقي 4 / 345 باب العمرة في اشهر الحج ، وراجع مشكل الاثار للطحاوي ج 3 / 155 و 156 .
 2 ) راجع قبله حديث البيهقي في فصل عائشة فاتتها العمرة .
 3 ) راجع بعده رواية كنز العمال وحلية الاولياء في باب على عهد عمر . ( * ) 



لحظه به لحظه با خطبه های رسول الله(ص) در حجه الودع تا غدیر خم

1-روز 24 ذيقعده، نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) از مدينه حرکت کرد

2-نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) درهيچ سفري، حتي سفر حج، اعلام عمومي نکرد؛ ولي در حجة الوداع، به تمام مردم شهر نشين، روستا نشين و عشائر، اعلام کرد كه من عازم زيارت بيت الله الحرام هستم و هر کس - از زن و مرد، کوچک و بزرگ - که مي تواند، با من در اين سفر همراه شود.

3-نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) در تمام سفرها، به قيد قرعه، يکي از همسران خويش را با خود مي بردند، ولي در اين سفر، تمام همسرانش را به همراه خود بردند.

4-انبوه کثيري از جمعيت که بعضي آمار آن را 90 هزار و بعضي تا 124 هزار نفر تخمين زده اند با نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم)، در اين سفر همراه شدند.

5- نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) ظاهرا در روز چهارم ذي الحجه فرمود:

فقام خطيبا فينا و قال لا تشكوا عليا فإنه أشد و أخشن في ذات الله

کسي حق شکايت از علي را ندارد، او هر کاري انجام داده است، به خاطر رعايت موازين شرعيه است و او در مسائل شرعي هيچ ملاحظه اي ندارد.

مسند احمد، ج3، ص86 - مستدرك الصحيحين للحاكم النيشابوري، ج3، ص134

در روز 4 ذي الحجه، نبي مکرم در کنار کوه مروه، خطبه مي خواند و در اين خطبه، يکي از آثار زمان جاهليت را که احرام را از عمره به حج مبدل مي کردند، گوشزد مي کند. چون در زمان جاهليت، هر فردي در يکي از مواقيت احرام مي بست، وارد مکه مي شد، ولو يک ماه قبل از مراسم حج باشد و در حال احرام مي ماند تا روز تلبيه، حالا هشتم يا روز نهم، عازم سرزمين عرفات، بعد به منا، بعد عودت به مکه مکرمه. نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) فرمود: اين سيره جاهلي بايد برداشته شود؛ آنکس که براي عمره احرام بسته، مي تواند پس از انجام طواف و سعي و تقصير، از احرام عمره خارج شود. در اين خطبه که در کنار کوه مروه قرائت شد، فرمود:

من لم يکن معه هدي فليحلل و ليجعلها عمره

هر کس همراه خودش قرباني نياورده، از احرام بيرون برود و اين حج را، حج عمره قرار دهد.

صحيح مسلم، ج4، ص36 - مسند احمد، ج3، ص320 - سنن النسائي، ج5، ص144 - سنن أبي داود، ج1، ص426

ولي متاسفانه در اينجا يک عکس العمل خيلي زشت و قبيحي از صحابه سر زد که نه تنها از صحابه، بلکه حتي از يک فرد عادي هم انتظار نبود كه سر بزند. برگشتند گفتند:

يا رسول الله! ما احرام بسته ايم و از اين احرام بيرون نمي آييم، حضرت فرمود: آنچه که من مي گويم عمل کنيد. گفتند: بيرون آمدن از احرام معنايش چيست؟ حضرت فرمود: يعني تمام آنچه که با احرام بستن بر شما حرام شده بود، حتي نزديکي با همسران بر شما حلال شد.

صحابه، يک تعبيري خيلي زشت به كار بردند در صحيح بخاري و صحيح مسلم که نزد برادران اهل سنت، اصح الکتاب بعد از قرآن هست، اینچنین آمده:

عطاء قال سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في ناس معي، قال: أهللنا أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم بالحج خالصا وحده، قال عطاء: قال جابر: فقدم النبي صلى الله عليه و سلم صبح رابعة مضت من ذي الحجة، فأمرنا ان نحل، قال عطاء: قال: حلوا و أصيبوا النساء، قال عطاء: و لم يعزم عليهم و لكن أحلهن لهم، فقلنا: لما لم يكن بيننا و بين عرفة الا خمس، أمرنا ان نفضي إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المنى، قال: يقول جابر بيده كأني انظر إلى قوله بيده يحركها.

صحيح مسلم، ج4، ص36، حديث3002، کتاب الحج، باب بيان وجوه احرام - صحيح بخاري، ج8، ص162

صبحگاه روز چهارم ذي الحجه بود که ما وارد مکه شديم. پيامبر اكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) دستور داد: از احرام بيرون بيائيد و مي توانيد با همسرانتان هم نزديکي کنيد. عرض کرديم: يا رسول الله! از الان تا عرفه، جز 5 روز فاصله نيست. پيامبر اكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) دستور مي دهد كه ما با زنانمان نزديکي کنيم و به عرفه بيائيم در حالي که از آلتهاي ما مني قطره قطره مي ريزد؟! جابر مي‌گويد: با دستشان هم حرکت مي دادند ... .

اين تعبير در بخاري هست که مي‌گويد:

فقالوا ننطلق الي مني و ذکر أحدنا يقطر منيا.

ما برويم به منا، در حاليکه از آلت بعضي از ماها، مني قطران مي کند.

صحيح بخاري، ج2، ص171، حديث1677

و در روايت ديگر آمده كه:

فيروح احدنا الي مني و ذکره يقطر منيا.

صحيح بخاري، ج3، ص114، حديث2546، باب الشرکة

جالب اين هست که وقتي صحابه اينچنين برخورد مي کنند، نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) ناراحت و عصباني و غضبناک مي شود. صحيح مسلم از عايشه نقل مي‌كند:

فدخل علي و هو غضبان، فقلت: من اغضبک يا رسول الله؟ أدخله الله النار.

پيغمبر آمد نزد من در حجره اي که من بودم. ديدم نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) غضبناک است. گفتم اي رسول خدا! چه کسي تو را غضبناک کرده است؟ خدا او را وارد آتش جهنم کند.

صحيح مسلم، ج4، ص34

قرآن درباره غضب و ايذاء پيامبر اكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) تعبير خيلي تندي دارد و مي‌گويد:

إن الذين يؤذون الله و رسوله لعنهم الله في الدنيا و الآخرة و أعد لهم عذابا مهينا           (سوره احزاب/آيه57)

در مسند احمد از قول عايشه نقل مي‌كند:

من أغضبك؟ أغضبه الله! قال: و ما لي لا أغضب؟ و أنا آمر بالامر فلا اتبع.

پيامبر اكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) را ديديم كه غضب در سيماي او کاملا مشاهده مي‌شود. گفتم: يا رسول الله! چه کسي تو را به غضب آورده؟ خدا بر او غضب کند. حضرت فرمود: چرا من غضبناک نشوم، دستور مي دهم، ولي صحابه دستور من را پيروي نمي کنند و از سخنان من اطاعت نمي کنند.

مسند احمد، ج4، ص286 - كنزالعمال للمتقي هندي، ج5، ص275 - تذکره الحفاظ للذهبي، ج1، ص116 - ذکر اخبار اصبهان لأبو نعيم اصفهاني، ج2، ص162

در حقيقت، اين اولين خطبه نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) است در بالاي کوه مروه.

6-خطبه دوم، خطبه اي است که نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) در واکنش به اين عملکرد صحابه در همان روز چهارم ذي الحجه در بالاي کوه صفا مي خوانند. حضرت درآنجا مي فرمايد:

تعلموني أيها الناس فأنا و الله أعلمكم بالله و أتقاكم له ... ، فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم و لكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله.

قسم به خداي عالم ، من عالم ترين شما به توحيد هستم، کسي از شما مانند من خدا را نشناخته و از همه شما متقي تر هستم. اگر من از احرام بيرون نمي آيم، به اين خاطر است که با خودم قرباني آورده ام. اگر من قرباني نداشتم، مانند شما ازاحرام بيرون مي آمدم.

7-نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) سومين خطبه را در روز عرفه در سرزمين عرفات قرائت مي كند. آن هم يک خطبه خيلي مفصل :

نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) در اينجا، تمام آداب و رسوم زمان جاهليت در مسائل اقتصادي، سياسي و خانوادگي را مطرح کرد. آن نگاه ظالمانه اي كه در دوران جاهليت به زن داشتند و به عنوان يک کالا به او نگاه مي کردند، نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) تمام آن روش ها و رسومات جاهلي را در مسائل زنان و احترام به زنان و غيره، همه را در اينجا مطرح فرمودند:

فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله

صحيح مسلم،ج4، ص41

8- چهارمين خطبه نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) در روز دهم - البته منهاي خطبه اي که مربوط به شکوائيه سپاه يمن هست. اگر آن هم باشد، اين پنجمين خطبه مي‌شود- در سرزمين منا است، در کنار مسجد خيف.

يکي از مسائلي که مطرح کرد، اين بود:

لا ترجعوا بعدي کفارا مضلين

خطاب به صحابه است، خطاب به کساني که مومن به رسول الله هستند و با نداي نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) به حج آمده اند. كساني از يهود و نصاري و از منافقيني که حتي براي رفتن به جبهه مشکل داشتند، در اينجا وجود ندارند. نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) مي‌فرمايد:

نباشد که بعد از من، به دوران کفر خودتان من برگرديد و موجب گمراهي مردم شويد.

سپس مي فرمايد:

قد خلفت فيکم ما ان تمسکتم به لن تضلوا، کتاب الله و عترتي اهل بيتي.

هان مردم! من در ميان شما دو چيز مي گذارم و مي روم، اگر به اين دو چيز عمل کرديد، براي هميشه از گمراهي بيمه هستيد.

كلمه اهل بيتي، عطف بيان است؛ يعني مي خواهد معنا کند که مراد از عترت، همان اهل بيت است، همان هايي که در آيه شريفه تطهير بيان شده، همان هايي که در آيه شريفه مباهله بيان شده، همانهايي که نبي مکرم بعد از نزول تطهير، 5 ماه يا 8 ماه مي آمد کنار درب خانه علي بن ابي طالب (عليه السلام) و صدا مي زند:

السلام عليکم يا اهل بيت رسول الله

9- در روز يازدهم، نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) خطبه اي دارد در صحراي منا. تمام اين خطبه ها، تمام اين حرکت ها و تمام اين مسائلي که نبي مكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) در مکه انجام مي دهد، زمينه سازي مي کند جمعيت را، براي شنيدن مطالب حساس خطبه غدير.