بسمه تعالى

الرواية صححها شعيب الأرنؤوط في تعليقه على سير أعلام النبلاء للذهبي الجزء الثالث ص : 271-272

هوذة: عن عوف، عن محمد، قال: لما ورد معاوية الكوفة، واجتمع عليه الناس، قال له عمرو بن العاص: إن الحسن مرتفع في الانفس لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه حديث السن عيي، فمره فليخطب، فإنه سيعيى، فيسقط من أنفس الناس، فأبى فلم يزالوا به حتى أمره، فقام على المنبر دون معاوية: فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: لو ابتغيتم بين جابلق 
وجابرس رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه، وإنا قد أعطينا معاوية بيعتنا، ورأينا أن حقن الدماء خير (وما أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين)، وأشار بيده إلى معاوية.
فغضب معاوية، فخطب بعده خطبة عيية فاحشة، ثم نزل.
وقال: ما أردت بقولك: فتنة لكم ومتاع ؟ قال: أردت بها ما أراد الله بها (1).


(1) إسناده صحيح، هوذة: هو ابن خليفة، وعوف: هو ابن أبي جميلة الاعرابي، وذكره ابن كثير في " البداية " 8 / 42، ونسبه لابن سعد بهذا الاسناد.


--------------------
كما أن الرواية كاملة في تاريخ الإسلام للذهبي الجزء الرابع الصفحة 39 
وقال حريز بن عثمان: ثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال: لما بايع الحسن معاوية قال له عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي:لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي عن المنطق، فيزهد فيه الناس، فقال معاوية: لا تفعلوا، فوالله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسانه وشفته، ولن يعيا لسان مصه النبي صلى الله عليه وسلم أو شفه، قال: فأبوا على معاوية، فصعد معاوية المنبر، ثم أمر الحسن فصعد، وأمره أن يخبر الناس: إني قد بايعت معاوية، فصعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن الله هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم وأن يوفر عليكم غنائمكم، وأن يقسم فيكم) فيأكم، ثم أقبل على معاوية فقال: أكذاك قال: نعم. ثم هبط من المنبر وهو يقول ويشير بإصبعه إلى معاوية: وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين فاشتد ذلك على معاوية، فقالوا: لو دعوته فاستنطقته يعني استفهمته ما عنى بالآية، فقال: مهلاً، فأبوا عليه، فدعوه فأجابهم، فأقبل عليه عمرو، فقال له الحسن: أما أنت فقد اختلف فيك رجلان، رجل من قريش ورجل من أهل المدينة فادعياك، فلا أدري أيهما أبوك، وأقبل عليه أبو الأعور فقال له الحسن: ألم يعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم رعلاً وذكوان وعمرو بنت سفيان، وهذا اسم أبي الأعور، ثم أقبل عليه معاوية يعينهما، فقال له الحسن: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن قائد الأحزاب وسائقهم، وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو الأعور السلمي.


و أيضاً في 

الطبقات الكبرى - ابن سعد - الجزء السادس الصفحة 382 - 383 - 384 

أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا حريز بن عثمان ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي ، قال :
لما بايع الحسن بن علي معاوية قال له عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي عمرو بن سفيان : لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي عن المنطق ! فيزهد فيه الناس .
فقال معاوية : لا تفعلوا ، فوالله لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمص لسانه وشفته ، ولن يعي لسان مصه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو شفتين .
فأبوا على معاوية فصعد معاوية المنبر ثم أمر الحسن فصعد وأمره أن يخبر الناس أني قد بايعت معاوية .
فصعد الحسن المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، إن الله هداكم بأولنا ، وحقن دماءكم بآخرنا ، وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم ، وأن يوفر عليكم غنائمكم ، وأن يقسم فيكم فيئكم . ثم أقبل على معاوية فقال : كذاك ؟ قال : نعم ، ثم هبط من المنبر وهو يقول - ويشير بإصبعه إلى معاوية - : وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين فاشتد ذلك على معاوية . 
فقالا : لو دعوته فاستنطقته ، فقال : مهلا ، فأتوا فدعوه ، فأجابهم فأقبل عليه عمرو بن العاص ، فقال له الحسن : أما أنت فقد اختلف فيك رجلان رجل من قريش وجزار أهل المدينة فادعياك فلا أدري أيهما أبوك 
وأقبل عليه أبو الأعور السلمي ، فقال له الحسن : ألم يلعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان ؟ 
ثم أقبل معاوية يعين القوم ، فقال له الحسن : أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن قائد الأحزاب وسائقهم ، وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو الأعور السلمي ) . 

بعد سرد الأدلة و الوثائق نعلق :

1 - حكم معاوية فيه فتنة للناس كما قال سيد شباب أهل الجنة الحسن المحتبى صلوات ربي و سلامه عليه ..

2 - عبارة بن العاص : 

(( قال له عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي: لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي عن المنطق، فيزهد فيه الناس، )) + (( قال له عمرو بن العاص: إن الحسن مرتفع في الانفس لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه حديث السن عيي، فمره فليخطب، فإنه سيعيى، فيسقط من أنفس الناس))


عمرو بن العاص أراد احراج الإمام الحسن عليه السلام و أراد اسقاطه من أعين الناس لأنهم ملتفين حوله ... 

3 - (( فغَضِبَ مُعَاوِيَةُ، فَخَطَبَ بَعْدَهُ خُطبَةً عَيِيَّة فَاحِشَةً، ))

معاوية يغضب و يخطب بالناس خطبة فاحشة ... لابد انه سب بها سباب فاحش فهذا كل ما يعرف ... 

4 - معاوية أمر و أجبر الحسن عليه السلام أن يخبر الناس أنه بايعه ..!

5 - نسب عمرو بن العاص ابن زنــا ... و قد فضحه الإمام الحسن عليه السلام ...

6 - أبو سفيان منافق لم يُسلم إلا خوفاً فهو منافق و رسول الله لعنه ...

7 - الصلح كان لحقن الدماء و ليس تسليماً بأحقية معاوية ..

هذا بايجاز ... 

~ كربلائية حسينية ~