لهذا سكت علي عليه السلام : ما جاء في مصادر أهل السنة!
لهذا سكت علي عليه السلام :
ما جاء في مصادر أهل السنة!
فقد روى يونس بن حباب عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي بن أبي طالب معنا فمررنا بحديقة, فقال علي: يا رسول الله ألا ترى ما أحسن هذه الحديقة، فقال: حديقتك في الجنة أحسن منها، حتى مررنا بسبع حدائق يقول علي ما قال ويجيبه رسول الله بما أجابه، ثم ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقف فوضع رأسه على رأس علي وبكى، فقال علي: ما يبكيك يا رسول الله، قال: ضغائن صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني. فقال: يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءها، قال: بل تصبر، قال: فإن صبرت. قال: تلاقي جهداً. قال: أفي سلامة من ديني. قال: نعم، قال: فإذن لا أبالي. (أنظرشرح النهج لابن أبي الحديد المجلد الاول ج3 ص272، والمستدرك للحاكم 3 / 140، 141، وتلخيص المستدرك بذيل المستدرك، والبداية والنهاية لابن كثير 7 / 360). وفي (مختصر اتحاف السادة المهرة 9 / 176 ح7433): قلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك إلا من بعدي.. قال البوصيري: رواه أبو يعلى الموصلي والبزار والحاكم وصححه.
وقد أخبر الامام أمير المؤمنين (عليه السلام)، بأن النبي (صلى الله عليه وآله) أخبره بأن الأمة ستغدر به من بعده. فقد روى عثمان بن سعيد عن عبدالله بن الغنوي أنَّ علياً (عليه السلام) خطب بالرحبة، فقال: (أيها الناس إنكم قد أبيتم إلا أن أقولها وربّ السماء والأرض إن من عهد النبي الأميّ إليَّ أنَّ الامة ستغدر بك بعدي)، قال ابن أبي الحديد المعتزلي بعد روايته لهذا الخبر: روى هيثم بن بشر عن إسماعيل مثله، وقد روى أكثر أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه. (أنظر شرح النهج لابن ابي الحديد المجلد الأول ج3 ص272، والمستدرك للحاكم 3 / 142، وتلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك، وكنز العمال 6 / 157).
ولم يكن أمر النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالصبر من بعده على ما سيجري عليه من بلاء وغدر كما صرح بذلك الامام علي (عليه السلام) نفسه إلا للقراءة الكاملة التي كان يقرأها النبي (صلى الله عليه وآله) ـ بما منَّ الله عليه من علم ـ لحال الأمة من بعده (صلى الله عليه وآله) وتتلخص بما يلي:
1- تفرق كلمتها، إذ كانت رزية يوم الخميس الواردة في صحاح المسلمين خير شاهد على ذلك.
2- قلة الناصر لأمير المؤمنين (عليه السلام) في مطلب الخلافة وزعامة الأمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله).. وقد كانت أحداث السقيفة، وتقاعس المسلمين من المهاجرين والأنصار عن نصرة الإمام (عليه السلام) بأعذار وتبريرات مختلفة تناولها الباحثون عند حديثهم عن تلك الحقبة خير دليل على هذا الواقع.
وقد وردت جملة من الروايات تشير الى هذه الحقائق المتقدمة! حيث جاء في (كتاب سليم بن قيس الهلالي)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا علي: إنّك ستلقى بعدي من قريش شدة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك، فإن وجدت اعواناً عليهم فجاهدهم، وقاتل من خالفك ـ بمن وافقك ـ . فإن لم تجد أعواناً. فاصبر وكف يدك ولا تلق بيدك الى التهلكة، فانك مني بمنزلة هارون من موسى، ولك بهارون أسوة حسنة، أنه قال لأخيه موسى: ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني. (كتاب سليم بن قيس الهلالي، ص134 ومواقع اخرى متفرقة منه، تحقيق الشيخ محمد باقر الانصاري).
وفي المصدر ذاته، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يأخذ بيدي الحسن والحسين (عليهما السلام) ويطوف بالبضعة الزهراء (عليها السلام) على بيوت الأنصار والمهاجرين وأهل السابقة في الاسلام يدعوهم لنصرته، فلم يستجب له غير أربعة هم: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير حتى قال: (لو وجدت اعواناً اربعين رجلاً من المهاجرين والانصار من أهل السابقة لناهضت هذا الرجل) (كتاب سليم ص302، ويمكن مراجعة بحار الانوار ج29 ص470).
وفي (تاريخ اليعقوبي ج2 ص11) عند ذكره لأحداث السقيفة وما جرى أيامها: ((...وكان خالد بن سعيد غائباً، فأتى علياً فقال: هلم أبايعك، فو الله ما في الناس أحدٌ أولى بمقام محمد منك، واجتمع جماعة الى علي بن أبي طالب يدعونه الى البيعة له، فقال لهم: اغدوا على هذا محلّقين الرؤوس، فلم يغد عليه إلا ثلاثة نفر)).
الأمر الذي كان يعني بأن على الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يسلك أحد الطريقين: إما الخروج بالسيف على من ناواه مع قلة الناصر, وهذا يعني احتمال موته وموت أتباعه القليلين الذين أطاعوا الله والرسول بالتمسك بالثقلين ـ الكتاب والعترة ـ وفي ذلك تكون الخسارة كبيرة وقد لا تعادلها خسارة للأمة، بل وربما تتعرض الرسالة الاسلامية برمتها للخطر فيما لو تم ذلك هذا بالاضافة الى وقوع خطر الانقسام الشديد في الأمة الذي يجعلها لقمة سائغة لاعدائها المتربصين بها من اليهود والنصارى وهي فتية عهدها وما زالت في دور نشوئها بعد. والطريق الثاني: وهو طريق السكوت والصبر والعمل على تهيئة الأمة تهيئة عقائدية روحية تستطيع من خلالها ان تتحمل المسؤولية في نصرة أئمة الحق وان تعي أبعاد الرسالة الاسلامية وأهدافها الطويلة الأمد، وهو الطريق الذي رسمه النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) وقد سار عليه الإمام (عليه السلام) وهيأ الأمة لهذه المرحلة بصبره وعلمه وتقواه حتى أجمعت الأمة على مبايعته والامتثال لأوامره فيما بعد، فقد كانت بيعته (عليه السلام) هي البيعة الوحيدة من بين الذين سبقوه مما أجمع عليه المهاجرون والانصار في مدينة النبي (صلى الله عليه وآله)، وذلك عندما أحست الامة بضرورة قيادته (عليه السلام) لها وانه الوحيد القادر على انقاذها في تلك المرحلة الخطرة من تاريخها.
ولا يعني صبره (عليه السلام) وعدم خروجه بالسيف على من ناواه في حق الخلافة أنه سكت عن حقه ولم يطالب به، بل كانت مطالبته (عليه السلام) بحقه دائمة ومستمرة، إذ لم يترك الامام (عليه السلام) مجالاً سلميّاً يمكن ان يطالب فيه بحقه إلا وسلكه. وقد ذكرت كتب السير والحديث والتراجم تلك المقالات التي كان الامام (عليه السلام) يجاهر بها بالمطالبة بحقه وان القوم اغتصبوا حقاً هو له دونهم...وراجع على سبيل المثال:
1- (تاريخ الخلفاء ـ الامامة والسياسة ـ لابن قتيبة 1 / 18 ـ 19) ومحاججته لابي بكر وبقية الاصحاب الذين ابرموا بيعة السقيفة, وقوله (عليه السلام): (لا ابايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي أخذتما هذا الأمر من الانصار، واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي (صلى الله عليه وآله) وتأخذونه منا أهل البيت غصباً)؟!
2- نصوص مختلفة في (نهج البلاغة) يذكر فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) مطالبته بحقه. منها ما ورد في يوم الشورى: (وقد قال قائل: أنك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص، فقلت: بل أنت والله لأحرص وأبعد، وأنا أخص وأقرب، وانما طلبت حقاً لي تحولون بيني وبينه، وتضربون وجهي دونه... قال (عليه السلام) فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به...) (انظر نهج البلاغة/ تعليق الشيخ محمد عبده ص306).
ما جاء في مصادر أهل السنة!
فقد روى يونس بن حباب عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي بن أبي طالب معنا فمررنا بحديقة, فقال علي: يا رسول الله ألا ترى ما أحسن هذه الحديقة، فقال: حديقتك في الجنة أحسن منها، حتى مررنا بسبع حدائق يقول علي ما قال ويجيبه رسول الله بما أجابه، ثم ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقف فوضع رأسه على رأس علي وبكى، فقال علي: ما يبكيك يا رسول الله، قال: ضغائن صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني. فقال: يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءها، قال: بل تصبر، قال: فإن صبرت. قال: تلاقي جهداً. قال: أفي سلامة من ديني. قال: نعم، قال: فإذن لا أبالي. (أنظرشرح النهج لابن أبي الحديد المجلد الاول ج3 ص272، والمستدرك للحاكم 3 / 140، 141، وتلخيص المستدرك بذيل المستدرك، والبداية والنهاية لابن كثير 7 / 360). وفي (مختصر اتحاف السادة المهرة 9 / 176 ح7433): قلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك إلا من بعدي.. قال البوصيري: رواه أبو يعلى الموصلي والبزار والحاكم وصححه.
وقد أخبر الامام أمير المؤمنين (عليه السلام)، بأن النبي (صلى الله عليه وآله) أخبره بأن الأمة ستغدر به من بعده. فقد روى عثمان بن سعيد عن عبدالله بن الغنوي أنَّ علياً (عليه السلام) خطب بالرحبة، فقال: (أيها الناس إنكم قد أبيتم إلا أن أقولها وربّ السماء والأرض إن من عهد النبي الأميّ إليَّ أنَّ الامة ستغدر بك بعدي)، قال ابن أبي الحديد المعتزلي بعد روايته لهذا الخبر: روى هيثم بن بشر عن إسماعيل مثله، وقد روى أكثر أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه. (أنظر شرح النهج لابن ابي الحديد المجلد الأول ج3 ص272، والمستدرك للحاكم 3 / 142، وتلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك، وكنز العمال 6 / 157).
ولم يكن أمر النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالصبر من بعده على ما سيجري عليه من بلاء وغدر كما صرح بذلك الامام علي (عليه السلام) نفسه إلا للقراءة الكاملة التي كان يقرأها النبي (صلى الله عليه وآله) ـ بما منَّ الله عليه من علم ـ لحال الأمة من بعده (صلى الله عليه وآله) وتتلخص بما يلي:
1- تفرق كلمتها، إذ كانت رزية يوم الخميس الواردة في صحاح المسلمين خير شاهد على ذلك.
2- قلة الناصر لأمير المؤمنين (عليه السلام) في مطلب الخلافة وزعامة الأمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله).. وقد كانت أحداث السقيفة، وتقاعس المسلمين من المهاجرين والأنصار عن نصرة الإمام (عليه السلام) بأعذار وتبريرات مختلفة تناولها الباحثون عند حديثهم عن تلك الحقبة خير دليل على هذا الواقع.
وقد وردت جملة من الروايات تشير الى هذه الحقائق المتقدمة! حيث جاء في (كتاب سليم بن قيس الهلالي)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا علي: إنّك ستلقى بعدي من قريش شدة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك، فإن وجدت اعواناً عليهم فجاهدهم، وقاتل من خالفك ـ بمن وافقك ـ . فإن لم تجد أعواناً. فاصبر وكف يدك ولا تلق بيدك الى التهلكة، فانك مني بمنزلة هارون من موسى، ولك بهارون أسوة حسنة، أنه قال لأخيه موسى: ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني. (كتاب سليم بن قيس الهلالي، ص134 ومواقع اخرى متفرقة منه، تحقيق الشيخ محمد باقر الانصاري).
وفي المصدر ذاته، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يأخذ بيدي الحسن والحسين (عليهما السلام) ويطوف بالبضعة الزهراء (عليها السلام) على بيوت الأنصار والمهاجرين وأهل السابقة في الاسلام يدعوهم لنصرته، فلم يستجب له غير أربعة هم: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير حتى قال: (لو وجدت اعواناً اربعين رجلاً من المهاجرين والانصار من أهل السابقة لناهضت هذا الرجل) (كتاب سليم ص302، ويمكن مراجعة بحار الانوار ج29 ص470).
وفي (تاريخ اليعقوبي ج2 ص11) عند ذكره لأحداث السقيفة وما جرى أيامها: ((...وكان خالد بن سعيد غائباً، فأتى علياً فقال: هلم أبايعك، فو الله ما في الناس أحدٌ أولى بمقام محمد منك، واجتمع جماعة الى علي بن أبي طالب يدعونه الى البيعة له، فقال لهم: اغدوا على هذا محلّقين الرؤوس، فلم يغد عليه إلا ثلاثة نفر)).
الأمر الذي كان يعني بأن على الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يسلك أحد الطريقين: إما الخروج بالسيف على من ناواه مع قلة الناصر, وهذا يعني احتمال موته وموت أتباعه القليلين الذين أطاعوا الله والرسول بالتمسك بالثقلين ـ الكتاب والعترة ـ وفي ذلك تكون الخسارة كبيرة وقد لا تعادلها خسارة للأمة، بل وربما تتعرض الرسالة الاسلامية برمتها للخطر فيما لو تم ذلك هذا بالاضافة الى وقوع خطر الانقسام الشديد في الأمة الذي يجعلها لقمة سائغة لاعدائها المتربصين بها من اليهود والنصارى وهي فتية عهدها وما زالت في دور نشوئها بعد. والطريق الثاني: وهو طريق السكوت والصبر والعمل على تهيئة الأمة تهيئة عقائدية روحية تستطيع من خلالها ان تتحمل المسؤولية في نصرة أئمة الحق وان تعي أبعاد الرسالة الاسلامية وأهدافها الطويلة الأمد، وهو الطريق الذي رسمه النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) وقد سار عليه الإمام (عليه السلام) وهيأ الأمة لهذه المرحلة بصبره وعلمه وتقواه حتى أجمعت الأمة على مبايعته والامتثال لأوامره فيما بعد، فقد كانت بيعته (عليه السلام) هي البيعة الوحيدة من بين الذين سبقوه مما أجمع عليه المهاجرون والانصار في مدينة النبي (صلى الله عليه وآله)، وذلك عندما أحست الامة بضرورة قيادته (عليه السلام) لها وانه الوحيد القادر على انقاذها في تلك المرحلة الخطرة من تاريخها.
ولا يعني صبره (عليه السلام) وعدم خروجه بالسيف على من ناواه في حق الخلافة أنه سكت عن حقه ولم يطالب به، بل كانت مطالبته (عليه السلام) بحقه دائمة ومستمرة، إذ لم يترك الامام (عليه السلام) مجالاً سلميّاً يمكن ان يطالب فيه بحقه إلا وسلكه. وقد ذكرت كتب السير والحديث والتراجم تلك المقالات التي كان الامام (عليه السلام) يجاهر بها بالمطالبة بحقه وان القوم اغتصبوا حقاً هو له دونهم...وراجع على سبيل المثال:
1- (تاريخ الخلفاء ـ الامامة والسياسة ـ لابن قتيبة 1 / 18 ـ 19) ومحاججته لابي بكر وبقية الاصحاب الذين ابرموا بيعة السقيفة, وقوله (عليه السلام): (لا ابايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي أخذتما هذا الأمر من الانصار، واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي (صلى الله عليه وآله) وتأخذونه منا أهل البيت غصباً)؟!
2- نصوص مختلفة في (نهج البلاغة) يذكر فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) مطالبته بحقه. منها ما ورد في يوم الشورى: (وقد قال قائل: أنك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص، فقلت: بل أنت والله لأحرص وأبعد، وأنا أخص وأقرب، وانما طلبت حقاً لي تحولون بيني وبينه، وتضربون وجهي دونه... قال (عليه السلام) فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به...) (انظر نهج البلاغة/ تعليق الشيخ محمد عبده ص306).
صحابه جسکے غلام ہیں ہمارا وہ امام ہے