مَن أحبَّني وأحبَّ هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة
قال الكاتب: وروى السيد فتح الله الكاشاني في تفسير منهج الصادقين عن النبي (ص) أنه قال: (مَن تمتَّع مرة كانت كدرجة الحسين رضي الله عنه، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن رضي الله عنه ، ومَن تمتع ثلاث مرات كانت درجته كدرجة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومَن تمتع أربع فدرجته كدرجتي).
وأقول: هذا الحديث غير موجود في كتب الشيعة، ولهذا لم يذكر له الكاتب رقم المجلد والصفحة فراراً من الفضيحة.
وعليه، فالكلام في مثل هذه الأحاديث المختلقة من مدّعي الاجتهاد والفقاهة مضيعة للوقت.
|
|
190 ............................................................................ لله وللحقيقة الجزء الأول |
فهنيئاً لهذا المجتهد الذي صار سُنّياً بأحاديث اختلقها من عنده، وهنيئاً لأهل السنة به.
![]()
قال الكاتب: لو فرضنا أن رجلاً قَذِراً تمتع مرة أفتكون درجته كدرجة الحسين رضي الله عنه؟ وإذا تمتع مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً كانت كدرجة الحسن وعلي والنبي عليهم السلام ؟ أمنزلة النبي صلوات الله عليه ومنزلة الأئمة هينة إلى هذا الحد؟! وحتى لو كان المتمتع هذا قد بلغ في الإيمان مرتبة عالية، أيكون كدرجة الحسين؟ أو أخيه؟ أو أبيه أو جده؟! إن مقام الحسين أسمى وأعلى من أن يبلغه أحد مهما كان قوي الإيمان، ودرجة الحسن وعلي والنبي عليهم السلام جميعاً لا يبلغها أحد مهما سما وعلا إيمانه.
وأقول: بعد أن اتضح أن هذا (الحديث) مختلق مكذوب فالكلام فيه تبديد للوقت بلا فائدة.
ولكن كل إشكالات الكاتب ترد على ما أخرجه الترمذي في سننه، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، وأحمد في مسنده، والطبراني في معجمه الكبير بأسانيدهم عن علي بن أبي طالب أن رسول الله (ص) أخذ بيد حسن وحسين فقال: مَن أحبَّني وأحبَّ هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة (1).
فهل كل من أحبَّ الخمسة أصحاب الكساء ينال درجة النبي (ص) وإن كان شخصاً قذراً كما قال الكاتب؟! بل يلزم من هذا الحديث أن يكون كل المسلمين لهم درجة النبي (ص)، سواءاً
|
|
المتعة وما يتعلق بها .............................................................................. 191 |
أكانوا قذرين أم لا، لأنه ما من مسلم إلا وهو يحب الحسنين وأمهما وأباهما عليهم السلام !! وهذا لا يعني أننا ننكر هذا الحديث أو نردّه، وإنما نحمله على معانٍ صحيحة، كأن يراد بالدرجة الجنة الواحدة، أو المكان الواحد في الجنة مع تفاوت درجات النعيم فيها، والله العالم.
صحابه جسکے غلام ہیں ہمارا وہ امام ہے